أبي بكر جابر الجزائري
649
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 102 إلى 106 ] ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) شرح الكلمات : ذلِكَ : إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته . مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ : أي أخبار الغيب . وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ : أي لدى إخوة يوسف . إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ : أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب . وَهُمْ يَمْكُرُونَ : أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب . عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ : أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال . إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ : أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون . معنى الآيات : بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئا ، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور ، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو ، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور . بعد أن قص ما قص قال لرسوله